خلفية البحث:
يرتبط الفشل القلبي الحاد بنسبة وفاة مرتفعة داخل المستشفيات، ومع ذلك فإن البيانات المتعلقة بالتكهن بمسار المرض في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى — وتحديداً في موريتانيا — معدومة تقريباً. هدفت هذه الدراسة إلى تحديد المؤشرات التنبؤية المستقلة للوفاة داخل المستشفى في المركز الوحيد المتخصص في أمراض القلب بموريتانيا.
المنهجية:
سجلت دراسة “ماتور” (MATURE) التتبعياً وعلى نحو مستمر البالغين الذين أُدخلوا المستشفى بسبب الفشل القلبي الحاد في المركز الوطني لأمراض القلب بنواكشوط في الفترة ما بين 1 يناير و31 مايو 2024. ونظراً لقلة عدد الوفيات، تم استخدام استراتيجية انحدار لوجستي متعدد المتغيرات مسبقة التحديد لتجنب الفرط في الإفراط في التوفيق الإحصائي؛ وتم تقييم القدرة التمييزية للموديل باستخدام المساحة تحت منحنى الخاصية التشغيلية للمستقبل (AUC)، بينما تم تقييم المعايرة بواسطة اختبار “هوسمر-ليمشو”.
النتائج:
من بين 307 مريضاً (متوسط العمر 61 عاماً؛ 64.8% منهم من الذكور)، بلغت نسبة الوفاة داخل المستشفى 5.5% (17 حالة). وتميز المتوفون بما يلي مقارنة بالناجين:
- ضغط الدم الانقباضي: كان أقل لديهم (100 مقابل 120 مليمتر زئبق).
- معدل ضربات القلب: كان أعلى (114 مقابل 95 نبضة في الدقيقة).
- مستوى الكرياتينين في الدم: كان أعلى (14 مقابل 10 ملغم/لتر).
- الصدمة قلبية المنشأ وتلقي العناية المركزة: كانت أكثر تكراراً بشكل ملحوظ (23.5% مقابل 3.4% للصدمة، و 70.6% مقابل 35.9% لدخول العناية المركزة).
في النموذج النهائي، تبين أن انخفاض ضغط الدم الانقباضي وارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم هما المؤشران التنبؤيان المستقلان الوحيدان للوفاة. وكانت القدرة التمييزية للنموذج متوسطة والمعايرة مقبولة.
الخاتمة:
في أول دفعة مرضى يتم دراستها للفشل القلبي الحاد في موريتانيا، كانت نسبة الوفيات داخل المستشفى موازية للمعدلات في السجلات الدولية. وكان انخفاض ضغط الدم الانقباضي واعتلال الوظائف الكلوية هما أقوى المؤشرات المستقلة على التنبؤ بالوفاة، مما يقدم طريقة بسيطة لتقييم المخاطر سريرياً بجانب سرير المريض في البيئات التي تفتقر إلى وسائل التشخيص المتقدمة.
الكلمات المفتاحية: الفشل القلبي الحاد؛ المتلازمة القلبية الكلوية؛ الوفاة داخل المستشفى؛ موريتانيا؛ المؤشرات التنبؤية؛ أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

