أظهرت أحدث الإحصائيات المتعلقة بالأطباء النشطين المسجلين في السلك الوطني للأطباء بموريتانيا، حتى تاريخ 28 مايو 2026، أن عدد الأطباء الممارسين للمهنة بلغ 1774 طبيبًا، في مؤشر يعكس حجم الموارد البشرية الطبية المتوفرة حاليًا في القطاع الصحي الوطني.
وبحسب الأرقام المنشورة، يشكل الأطباء الوطنيون الغالبية الساحقة من العاملين في المهنة، حيث بلغ عددهم 1704 أطباء، أي ما يمثل نحو 96% من إجمالي الأطباء النشطين، مقابل 70 طبيبًا أجنبيًا يمثلون حوالي 4% من مجموع الممارسين.

وتبرز الإحصائيات كذلك التوزيع المهني داخل الجسم الطبي الوطني، حيث يبلغ عدد الأطباء العامين الوطنيين 940 طبيبًا، بينما يصل عدد الأطباء الاختصاصيين الوطنيين إلى 764 طبيبًا، ما يعكس تنامي حضور الكفاءات المتخصصة في مختلف المجالات الطبية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الأطباء الاختصاصيين يشكلون نسبة معتبرة من الكادر الطبي الوطني، وهو ما يعزز قدرات المنظومة الصحية على تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة في عدد متزايد من التخصصات الطبية والجراحية.

ويرى متابعون للشأن الصحي أن هذه الأرقام توفر قاعدة مهمة لتقييم احتياجات القطاع الصحي من الموارد البشرية، كما تساعد صناع القرار على التخطيط لتوزيع الأطباء بين الولايات والمؤسسات الصحية، والعمل على سد النقص في التخصصات والمناطق التي ما تزال تعاني من محدودية التغطية الطبية.
وتكتسي هذه الإحصائيات أهمية خاصة في ظل الجهود المبذولة لتطوير المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز التكوين الطبي، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية على امتداد التراب الوطني، بما يواكب النمو السكاني والطلب المتزايد على الرعاية الصحية المتخصصة.
وتبقى هذه الأرقام مؤشراً على حجم الكفاءات الطبية المسجلة والناشطة في السلك المهني، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز التوزيع العادل للموارد البشرية الصحية وتوسيع فرص التكوين والتخصص لضمان خدمات صحية أكثر جودة وفعالية للمواطنين
